السيد الطباطبائي
258
مجموعة رسائل العلامة الطباطبائي
ويتبيّن بذلك كلّه أنّ في كلّ علم موضوعا أوّل ، وأيضا أنّ محمولات العلوم عوارض ذاتيّة لموضوعاتها ، وأيضا أنّ المعلوم منتهي إلى علم أوّل ، وأيضا أنّ بقيّة العلوم إنّما يقام فيها البراهين الشرطيّة ، وأيضا أنّ أجزاء العلوم ثلاثة : موضوعات ومحمولات ، ومبادئ ، وأيضا أنّ كلّ برهان لا يتمّم مع قياس استثنائي ، وأيضا أنّ موضوع المسألة إذا كانت أخصّ من موضوع العلم لم يكن بدّ هناك من قسمة ما . وأيضا أنّ العلم الإلهي لا يتوقّف على شيء من العلوم الجزئيّة ، بل الأمر بالعكس . وأيضا أنّ العلم الجزئي يمتنع أن يعطي ( اللم ) في العلم الكلّي . ثمّ نبيّن في فصل أنّ العلوم قد تختلف بالعموم والخصوص والتباين . وأنّها ربّما تشاركت في بعض المسائل ، وأنّ الأوساط المستعملة في براهين العلم إمّا أن تكون مساوية لموضوعه أو مأخوذة على وجه تساويه ، وأنّ البرهان قد ينقل من علم إلى علم وكيفيّته . ويتبيّن بذلك أنّ المسائل العامّة في العلم الأعمّ المتوسّطة في براهين العلم الأخصّ إذا أخذت مخصّصة فهي مسائل بعينها من الأخصّ ، وعند ذلك نختم المقالة إن شاء اللّه تعالى . الفصل الثاني في حقيقة العلوم البرهانيّة ، وأجزائها ، وأحكامها من حيث هي علوم برهانيّة أقول : إنّ القضيّة البرهانيّة حيث إنّ محمولها عرض ذاتي لموضوعها ، والعرض الذاتي لا يستغنى تصوّره عن تصوّر موضوعه ، أي أنّ موضوعه أو مقوّمه مأخوذ في